سيبويه

183

كتاب سيبويه

وهو بعدك . ورفعوا المفرد كما رفعوا قبل وبعد وموضعهما واحد وذلك قولك يا زيد ويا عمرو . وتركوا التنوين في المفرد كما تركوه في قبل . قلت أرأيت قولهم يا زيد الطويل علام نصبوا الطويل . قال نصب لأنه صفة لمنصوب . وقال وإن شئت كان نصبا على أعني . فقلت أرأيت الرفع على أي شئ هو إذا قال يا زيد الطويل . قال هو صفة لمرفوع . قلت ألست قد زعمت أن هذا المرفوع في موضع نصب فلم لا يكون كقوله لقيته أمس الأحدث . قال من قبل أن كل اسم مفرد في النداء مرفوع أبدا وليس كل اسم في موضع أمس يكون مجرورا فلما اطرد الرفع في كل مفرد في النداء صار عندهم بمنزلة ما يرتفع بالابتداء أو بالفعل فجعلوا وصفه إذا كان مفردا بمنزلته . قلت أفرأيت قول العرب كلهم : أَزيدُ أَخا وَرْقَاءَ إن كنت ثائراً * فقد عَرَضَتْ أَحنْاَءُ حَقٍّ فخاصِمِ